مع الشيخ الأكبر سيدي محيي الدين بن عربي في الدور الأعلىسبحات وتجليات
المحتويات اسم ابن عربي ونسبه ومولده (...) ابن عربي يمر بتونس ويتقلى على (...) من مكة تبدو فتوحات ابن عربي أهم مؤلفات محيي الدين بن عربي نص حزب الدور الأعلى لمحيي (...) ابن عربي يعبر بدعائه عما في (...) لكلمات ابن عربي أنوار تخترق (...) كنا عرضنا للقراء نتفا وفقرات من أحزاب أبي الحسن الشاذلي وتوقفنا عند ما احتوت عليه من معان وتجليات وأسرار فضلا عما اتسمت به من البلاغة وروعة الصياغة وهي صياغة لا تكلف فيها ولا تمحل تنساب متوالية تأخذ معانيها بأعناق بعضها البعض مترقية بقرائها والمستمعين إليها في درجات القرب والتصعد لتصل به إلى مقامات القرب والحضور والشهود وتذوق حلاوة الطاعة والعبادة. ومضيا مع هؤلاء الربانيين الذين أكرمهم الله تبارك وفتح عليهم وشرح صدورهم وأطلق ألسنتهم بالثناء عليه والذكر والتسبيح له ودعائه والضراعة إليه نستعرض حزبا آخر من الأحزاب المشهورة المتداولة بين أيدي الناس والتي تعطر بها المجالس ويتعرض بها للنفحات الإلهية، انه حزب الدور الأعلى للشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي وقبل إيراد هذا الحزب الشهير نقدم تعريفا موجزا لهذا الرجل الذي ملأ الدنيا وشغل الناس وكان وما يزال مدار جدل ونقاش وبحث مستفيض بين العلماء والباحثين والدارسين وكذلك المستشرقين الذين انكبوا على أعماله الكثيرة فأخرجوها وحققوا نصوصها وابرزوا ما بدا لهم منها متميزا وجديرا بالإظهار. ولقد انقسم العلماء قديما وحديثا في نظرتهم لمحيي الدين بن عربي ولكل رأيه وحجته الجديرة بالتقدير والاعتبار وذلك بالنظر إلى الزاوية التي بنى عليها كل منهم رأيه وحكمه. على أن ما يبعد عن الحرج وما يمكن أن يقرب من الحكم الموضوعي هو أن نأخذ آثار محيي الدين بن عربي فننظر في كل واحد منها على حدة حتى لا يحرمنا الحكم المعمم من الاستفادة والنهل من المعين العذب لما لا يبدو فيه أدنى إشكال أو خلاف. ومن هذه الآثار التي تمثل منتهى التطابق بين المعقول والمنقول والظاهر والباطن حزب الدور الأعلى للشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي الذي نورد نصه بعد التعريف الموجز التالي بصاحبه. اسم ابن عربي ونسبه ومولده وتدرجه العلمي محيي الدين بن عربي: هو محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله الحاتمي من ولد عبد الله بن حاتم يلقب بمحيي الدين ويعرف بابن عربي. ولد في السابع عشر من رمضان سنة 560 هـ بمدينة مرسية من بلاد الأندلس. كان أبوه من كبار الفقهاء والمحدثين له قدم راسخ في التصوف والزهد وتولى جده قضاء الأندلس. بعث به والده عندما انتقل إلى اشبيلية إلى الفقيه أبي بكر بن خلف. وقبل أن يتم محيي الدين العاشرة حفظ القرآن الكريم ونبغ في قراءته وأصبحت له أفهام لمعانيه مما جعل والده يرسل به إلى طبقة من العلماء المبرزين في عهده والذين نذكر منهم: ابن زرقون والحافظ ابن الجدّ وأبا الواليد الحضري وأبا الحسن بن نصر وغيرهم. ولم يكتف ابن عربي بالتلقي على هؤلاء العلماء الأعلام بل تردد على المدارس الفلسفية التي وجدت بعض أرائها هوى في نفسه وكعادة أمثاله من النابغين النابهين قفل مسافرا إلى الشرق مارا بسبتة وتونس. ابن عربي يمر بتونس ويتقلى على شيوخها وفي تونس التقى بعلمائها وناظر فقهاءها وتلقى عن كبار مشائخ الصوفية فيها وبالأخص سيدي عبد العزيز المهدوي الذي بنيت بينه وبين الشيخ محيي الدين بن عربي علاقات ود وتشاور وتناصح وتبادل للرأي حتى بعد رحيل ابن عربي إلى الشرق. وقد امتدت إقامة محيي الدين بن عربي من سنة 590 هـ إلى سنة 598 هـ وهي السنة التي وصل فيها إلى مكة المكرمة أين التقى بشيخ فارسي جمع في توسعه العلمي بين المعقول والمنقول وبليغ العبارة ودقيق الإشارة والى هذا الشيخ وابنته التي تدعى نظام والتي فتن بها محيي الدين التصريح والتلميح الوارد في ديوان ترجمان الأشواق. من مكة تبدو فتوحات ابن عربي وفي مكة المكرمة ألف محيي الدين بن عربي كتابه الموسوعة “الفتوحات المكية” والذي ضمنه ابرز آرائه ومختلف أفكاره. ثم رحل إلى الموصل حيث تلقى تعاليم الصوفي الكبير علي بن عبد الله ابن جامع، ومن هناك رحل إلى القاهرة حيث اجتمع بكبار الصوفية وأعلن مبادئه التي أثارت بعضها حفيظة المشائخ والفقهاء الذين ألبوا عليه الناس ومن بأيديهم السلطة وكادت هذه الفتنة أن تذهب بحياته لولا أن تمكن من الفرار إلى مكة ومنها رحل إلى تركيا حيث أكرم وفادته أميرها السلجوقي وتزوج من والدة أحد تلاميذه: صدر الذين القينيوي ورحل بعد ذلك إلى أرمينية ثم إلى بغداد حيث التقى بالصوفي الكبير عمر السهروردي ويعود بعد ذلك إلى مكة حيث لم يطل مقامه فيها حيث استغل البعض أشعاره الرمزية وأقواله الفلسفية وإشاراته الروحية الباطنية ليظهروه في مظهر المتهتك المستهتر وتولى محيي الدين بن عربي الرد بنفسه على هذه التهم مما جعل الكثير من هؤلاء المتحاملين يتراجعون ويندمون ويعتذرون وتنتهي سفرات محيي الدين بن عربي بالمقام في دمشق حيث أكرم من طرف أميرها وقضى بقية سنوات حياته يؤلف الكتب ويتلقى طلاب العلم وينشر أفكاره في امن وطمأنينة إلى أن وافته المنية في الثامن والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة 638 هـ الموافق لسنة 1240م رحمه الله واسكنه فراديس جنانه. أهم مؤلفات محيي الدين بن عربي: القليل منشور والكثير مخطوط ( الفتوحات المكية ) و( فصوص الحكم ) و( ترجمان الأشواق ) و( الرسائل ) و( محاضرات الأبرار... ) و( مشاهد الأسرار القدسية ) و( الأنوار ) و( إنشاء الدوائر ) و( تحفة المسافرين ) و( التجليات الإلهية ) و( الرسائل الإلهية ) و( مواقع النجوم ) و( كتاب الأخلاق ) وغير هذه الكتب والرسائل طبع القليل منها محققا ونشر البعض الآخر في حين ما يزال الأكثر من آثار محيي الدين بن عربي في المكتبات العامة والخاصة مخطوطا ينتظر الانكباب عليه من طرف الباحثين والدارسين سيرا على درب كبار المستشرقين والمعتنين بالثقافة الإسلامية من الغربيين الذين يرجع الفضل إليهم في التعرف على عطاءات وإبداعات محيي الدين بن عربي وأمثاله من عباقرة الثقافة الإسلامية الذين ما تزال إلى اليوم آراؤهم وأفكارهم تأخذ بألباب كبار الباحثين والدارسين والفلاسفة والمفكرين من خارج ديار العرب والإسلام، وكثيرا ما جرت إبداعات ابن عربي والغزالي والجيلاني والسهر وردي والشاذلي المفكرين الغربيين إلى تغيير آرائهم وحتى اعتناق الإسلام. نص حزب الدور الأعلى لمحيي الدين بن عربي بسم الله الرحمان الرحيم. اللهم يا حي يا قيوم بك تحصنت فاحمني بحماية كفاية وقاية حقيقة برهان حرز أمان بسم الله. وأدخلني يا أول يا آخر مكنون غيب سرّ دائرة كنز ما شاء الله لا قوة إلى بالله. وأسبل عليّ يا حليم يا ستّار كنف ستر حجاب صيانة نجاة واعتصموا بحبل الله. وابن يا محيط يا قادر علي سور أمان إحاطة مجد سرادق عزّ عظمة ذلك خير ذلك من آيات الله وأعذني يا رقيب يا مجيب واحرسني في نفسي وديني وأهلي ومالي وولدي وما هم بضاربين به من أحد إلا بإذن الله، وقني يا مانع يا نافع بآياتك وأسمائك وكلماتك شر الشيطان والسلطان فان ظالم أو جبار بغى علي أخذته غاشية من عذاب الله. ونجني يا مذل يا منتقم من عبيدك الظالمين الباغين علي وأعوانهم فان هم لي احد منهم بسوء خذله الله وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله. واكفني يا قابض يا قهار خديعة مكرهم وارددهم عني مذمومين مدحورين بتخسير تغيير تدمير فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله. وأذقني يا سبوح يا قدوس لذة مناجاة اقبل ولا تخف انك من الآمنين بفضل الله. وأذقهم يا ضار يا مميت نكال وبال زوال فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله. وامني يا سلام يا مؤمن صولة جولة دولة الأعداء بغاية بداية لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله. وتوجني يا عظيم يا معزّ بتاج مهابة كبرياء جلال سلطان ملكوت عز عظمة ولا يحزنك قولهم إن العزة لله وألبسني يا جليل يا كبير خلعة جلال جمال إقبال إكمال فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاشا لله. وألق يا عزيز يا ودود علي محبة منك لتنقاد وتخضع لي بها قلوب عبادك بالمحبة والمعزة والمودة من تعطيف تلطيف تأليف يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشدّ حبا لله. وأظهر علي يا ظاهر يا باطن آثار أسرار أنوار يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ووجّه اللهم يا صمد يا نور وجهي بصفاء جمال أنس إشراق فان حاجوك فقل أسلمت وجهي لله. وجملني يا بديع السماواة والأرض يا ذا الجلال والإكرام بالفصاحة والبلاغة والبراعة واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي برقة رأفة رحمة ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله وقلدني يا شديد البطش يا جبار يا قهار سيف الهيبة والشدة والقوة والمنعة من بأس جبروت عزة وما النصر إلى من عند الله وأدم علي يا باسط يا فتاح بهجة مسرة رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري بلطائف عواطف الم نشرح لك صدرك وبشائر يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله. وانزل اللهم يا لطيف يا رؤوف بقلبي الإيمان والاطمئنان والسكينة لأكون من الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله. وأفرغ علي يا صبور يا شكور صبر الذين تدرعوا بثبات يقين كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله. واحفظني يا حفيظ يا وكيل من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي بوجود شهود جنود له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله. وثبت اللهم يا ثابت يا قائم يا دائم قدمي كما ثبت القائل وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله. وانصرني يا نعم المولى ويا نعم النصير على أعدائي نصر الذي قيل له أتتخذنا هزؤا قال أعوذ بالله. وأيدني يا طالب يا غالب بتأييد نبيك محمد صلى الله عليه وسلم المؤيد بتعزيز توقير إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله. واكفني يا كافي يا شافي الأعداء والأسواء بعوائد فوائد لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله. وأمنن اللهم يا وهاب يا رزاق بحصول وصول قبول تيسير تسخير كلوا واشربوا من رزق الله وتولني يا ولي يا علي بالولاية والعناية والرعاية والسلام بمزيد إيراد إسعاد إمداد ذلك من فضل الله. وأكرمني يا غني يا كريم بالسعادة والكرامة والمغفرة كما أكرمت الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله. وتب علي يا تواب يا حكيم توبة نصوحا لأكون من الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله. وألزمني يا واحد يا احد كلمة التقوى كما ألزمت حبيبك محمدا صلى الله عليه وسلم حيث قلت فأعلم أنه لا اله الله. واختم لي يا رحمان يا رحيم بحسن خاتمة الناجين والراجين قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. واسكني يا سميع يا قريب جنة أعدت للمتقين دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم إن الحمد لله. يا الله يا الله يا الله يا نافع يا رحمان يا رحيم أسألك بحرمة هذه الأسماء والآيات والكلمات سلطانا نصيرا ورزقا كثيرا وقلبا قريرا وقبرا منيرا وحسابا يسيرا وأجرا كبيرا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. انتهى حزب الدور الأعلى للشيخ الأكبر سيدي محيي الدين بن عربي أوردناه بنصه تعميما للفائدة وتبركا وتبيينا لروعة الصياغة وجمال الأسلوب ونسق التدرج من حال إلى حال والتصوير البديع لهذه الأحوال كل ذلك في دعوات خاشعة وضراعات عميقة يأبى الشيخ الأكبر إلا إن يجعل خاتمة كل دعوة آية أو جزء من آية يناسب ما أراد التعبير عنه وطلبه من ربه سبحانه وتعالى الذي أجرى على لسانه أنوارا ربانية وفتوحات قدسية هي التعبير الصادق عما بلغه سيدي محيي الدين عند ربه الذي ألهمه الدعاء وابلغه في مجاله مبتغاه ومراده كيف لا والله سبحانه وتعالى يدعو عباده إلى دعائه (وقال ربكم ادعوني استجب لكم) وقال: ( وإذا سالك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان ). وقال ( امن يجيب المضطر إذا دعاه ). ابن عربي يعبر بدعائه عما في نفسه وما في أنفس الآخرين من مشاعر لقد طلب محيي الدين بن عربي الحماية والوقاية وختم ذلك ببرهان حرز أمان بسم الله وطلب الدخول لمكنون غيب سرّ دائرة كنز ما شاء الله وطلب صيانة الاعتصام بحبل الله ودعا ربه أن يكون في سور أمان إحاطة مجد سرادق عز وعظمة ذلك خير ذلك من آيات الله ويستمر ابن عربي في ترقيه وتدرجه وسبحاته الروحية الربانية المتوجة بالآيات القرآنية التي يأتي بها متناسبة مع كل مقام وحال وهو لا شك أنه يعبر عما في نفسه من أشواق ولواعج وما يطلبه من دعم وعون وسند ورعاية وعناية وهي كلها رغبات وطلبات ورجاء كل المؤمنين من ربهم سبحانه وتعالى. إن القدرة التي أوتيها سيدي محيي الدين بن عربي في هذا الحزب هي التعبير البليغ الدقيق والصادق عما في الأنفس من تعلق بربها سبحانه وتعالى واحتياج دائم إليه في الصغيرة والكبيرة واستنجاد به في المضائق والشدائد والكروب والملمات فهو وحده الذي يقول للشيء كن فيكون وهو وحده مفرج الكروب والمبلغ لكل مرغوب. لقد عبر سيدي محيي الدين بن عربي في حزب الدور الأعلى عن أحوال الأنفس وكان لسان حالها البليغ وكان المصور الدقيق لأحوالها وخفاياها. لكأنه رضي الله عنه يعيش في دواخل الأنفس ولا غرابة ولا عجب فيمن هم في مقام سيدي محيي الدين بن عربي ممن فتح الله عليهم وبلغوا درجة الحب فهم يرون بنور الله (اتقوا فراسة المؤمن فانه يرى بنور الله). لكلمات ابن عربي أنوار تخترق الحجب إن سيدي محيي الدين ممن عناهم الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي ( لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته صرت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به... ) ومن كانت هذه حاله كيف لا يكون لكلامه ودعائه وضراعاته وتسبيحاته وأذكاره أنوارا تخترق الحجب وتنفذ إلى البواطن وتسمو بالروح إلى الملا الأعلى حيث التجلي والقرب والشهود والحضور والتقبل والرضا والنعيم المقيم؟. إن كلام سيدي محيي الدين بن عربي قريب عهد من الله وسيظل يأخذ بالقلوب ويهزها هزا ويجذبها إلى بحار النور لذلك لا غرابة أن يظل هذا الكلام المنور المبارك والذي منه حزب الدور الأعلى بغية كل مريد وورد كل ذاكر لربه شاكر ولا نملك في ختام هذا العرض السريع لحزب الدور الأعلى إلا أن نختم بما ختم به سيدي محيي الدين بن عربي فنقول ( يا الله يا الله يا نافع يا رحمان يا رحيم أسألك بحرمة هذه الأسماء والآيات والكلمات سلطانا نصيرا ورزقا كثيرا وقلبا قريرا وقبرا منيرا وحسابا يسيرا وأجرا كبيرا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسيلم تسليما كثيرا آمين ).